23‏/02‏/2011

لا أتوقع

فلان بديته على نفسي, فتحت له بيتي واسكنته قلبي,فلان صنعت له المحال,كان يجدني قبل ان يحتاجني,فلان كان اقرب لي من اخي,انا من غيرت حاله وقضيت دينه,قاسمته طعامي وثوبي,ساندته بمالي واهتمامي,ثم هو يتهرب مني,او ينكر فضلي وجميلي,هذا ان لم يؤذيني بقوله وفعله,عندما احتجته اختفى كالزئبق....كم شخصا تعرفه قهره نكرانهم لجميل صنعه؟كم شخصا اشتكى من رد فعل صديق او قريب لم يتوقعه؟؟




كلما ازدادت توقعاتك قلت سعادتك, ما اعتقده ان الكثير من معانينا افتراضية, نحن من توهمنا الصداقة نبل واهتمام, نحن من البسناها ثوب المروؤة والامانة, ونحن ايضا من ادركنا وهم افتراضنا فجعلنا الخل الوفي من المستحيلات!!كيف يصبح افتراضك ملزما؟؟فتنصب محكمتك وتحاسب وتقاضي على ما تفترضه انت؟؟ربما لم يكن صديق وانت من توهمته كذلك, ربما كان لا يؤمن بمثالياتك, وربما كان انسان مثلك يشوبه نقص وتطلب منه الكمال ,قس على ذلك افتراضنا الابوة تربية ,والامومة عطف وحنان ,والقدوة الهام واكتمال,نحن من زودناهم باجنحة ملائكة على اجساد بشر,ثم نحزن ان خذلنا وهمنا امام نقصهم الفطري....




ما يفعله ويبقيه سعيدا متزنا,انه "لا يتوقع",لايفترض معاني مسبقة ثم يلزم بها غيره ,لاينتظر الكمال من ناقص ,لا يتوقع ان يجد صديقه متى احتاجه, لا يتوقع ان يربيه والده,لا يتوقع ان يلهمه قدوته في كل امره,لاينتظر ان تقابل اهتمامه باهتمام,لذا يقطف جميل افعالهم بامتنان وشكر يتعجب له صحبه كثيرا,دون ان يلزمهم بها,او حتى يسمح لنفسه ان يعتادها ويتوقعها,فيبقى متزنا مستقلا دون عتاب او لوم,لا عجب انهم قالوا:


اصنع المعروف وارمه للبحر....


وانت مؤمن تصنع المعروف وتغلفه باخلاصك فتقدمه لربك,عامل ربك من خلالهم,ربما استطعت حينها ان تردد قول يوسف:


لاتثريب عليكم......





اخلص لربك ولا تتوقع فتسعد....




                                                                                                   
انتظر تدوينتك كل عشرة ايام
25,15,5/3

تدوينات شهر مارس:غربة ,اسمعهم,ظنك حقيقتك
دمتم بخير


13‏/02‏/2011

أحلامك أوامر

يابلدي اعتذر,فانا قضيت ستة اعوام تظلني سماؤك وتحملني ارضك,دون ان احلم بك كما ينبغي,اكتفيت في ستة اعوام بالنقد والتحليل ومصمصة الشفاه,ستة اعوام قضيتها موقنا انك يا وطني قبري,اعتذر لاني سلمت لظلمتهم وكانها حتمية وواقعة لا محالة,اعذر يا وطني بصيرتي التي حجبت عن سطوع شمسك فينا.....

احلامنا حياة تتحقق,يا وطني احلم بقيادة سيارة مصرية نصدرها للعالم,او ان تصبح المواصفات القياسية العالمية لاي شيء وكل شيء مواصفات مصرية,يابلدي اوقن الان فقط ان مطارات العالم ستفتح ابوابها لي دون اي تاشيرة دخول او اقامة ,فقط لكوني مصري, ناهيك عن تخصيص صف للمصريين تسهيلا لختم جوازاتهم,اوقن اننا سنقذف اسرائيل في البحر قريبا,وان الجمهورية العربية الموحدة قد اقتربت,ستختفي مطاعم كنتاكي وماك والبيتزا-وحتى مؤمن-قريبا,فنحن بدانا العودة الى هويتنا في ابسط تفاصيلها,قريبا ستجد فروع فلفلة ومحمد احمد ومطاعم الكبدة الاسكندراني تغزو العالم,ناهيك عن كون الجلباب والعمة الصعيدى او الطاقية النوبي, ستصبح من خطوط الموضة,هذا لن يمنعنا من تضمين منتجاتنا لمعاني اخلاقية,سيتحقق فينا معنى الصوم والصلاة,لامزيد من شوادر رمضان والعيد وحتى المولد,لامزيد من الاستهلاك المرضي,سنحتفل بتحقيق المعنى لا بامتلاك الاشياء,سيصبح تعاملنا مع الاشياء باناقة وعزة,دون ان تملكنا او ان نعبدها.......

مشروع زويل للبحث العلمي سيصبح حقيقة,مراكزه ستجدها في كل محافظة,الامي في وطني سيصبح تعريفه كالتالي:"من لايجيد قراءة وكتابة لغة ثانية بالاضافة الى لغته العربية"لن نكتفي بلغة واحدة,طبعات الكتب ستتجاوز الملايين سنويا,سيصبح الغريب والملفت للنظر في عربات المترو,ان تجد شابا يقف متململا دون كتاب يقرؤه,مكتفيا بسماعة اذنه بضجيجها,فروع دار الاوبرا ستصل المراكز والنجوع,وستطوف فرق الاوركسترا القرى,ابدا لن استطيع ان احسم الجدل مع ام ابراهيم-بائعة الخضار- ,فهي تعتقد ان نغم بيتهوفن اعذب وارق من موتزارت,وانا اعتقد العكس تماما,حتى اذا ما احتدم النقاش بيننا,سالتني بخبث عن معنى احدى مقطوعات كارمينا بورانا,فيحمر وجهي خجلا,لن نسمع المزيد من اغاني"الحجرين عالشيشة"فهي قد تنحت عن ثقافتنا بتنحيهم.....

الزمالة المصرية في الطب ستصبح غاية المنى لاي طبيب في العالم,متلازمة ادهم الشهابي ستقرا عنها قريبا,شركات ادويتنا ستقدم علاها لفيروس سي,لعب ابنائي للسبع طوبات على سطح القمر وتحت تاثير جاذبيتها سيصبح عادة نالفها ونستمتع بها,ما اعجب له,كيف تقرا اعلانا في المصري اليوم لاحدى شركات تنظيم الافراح,يدعو احفادي لعقد قرانهم على سطح المريخ!!ما اعجب له تكلفهم السفر لساعات وارضهم تحت اقدامهم.....

ربما لم يرى شهداؤنا الحرية ,ربما اغتالتهم طلقة البطش والظلم,لكنهم يقينا احتفلو اول امس في قبورهم,تماما كما ظل مجدي مهنا معارضا نقيا نزيها ,مؤمنا باحلامه وافكاره,حتى سبقه الموت قبل ان يرى حلمه,بالامس فقط قرت عينه في قبره بتحقيق حلمه,حتى ان وقفات المسيري الاحتجاجية,وبطشهم به وقذفهم له على طريق القاهرة السويس,ابدا لم يذهب هباء,يكفيهم ان يبذروا احلامهم ,ويرعوها حال حياتهم,فيقطفوا ثمرتها الى يوم الدين....

هذا وقت التتغيير
احلامك اوامر يا بلدي
علينا ان نكون واقعيين ونحقق المستحيل

09‏/02‏/2011

جنة التحرير

جنة التحرير اصبحت وطن
انحني لكم تقديرا
واقبل اياديكم اجلالا
مبروك لمصر



شباب التحرير احياء عند ربهم يرزقون,يطوفون الميدان ويسعون بارواحهم بين العزة والشهادة,يبيتون عند ربهم ,مفترشين ارضه,متلحفين بسمائه,فيطعمهم ويسقيهم من فيوض علمه ونصره,اذا ولجت التحرير ستصافح خالد سعيد مرحبا باسما,وتسمع ضحكة الشهيد كريم بنونة في لعبه مع ولديه عمر ومريم,او ربما شاهدت مينا هلال يمازح محمد محروس , لن تجد في جنة الخلد طائفة محمد او عيسى او موسى,في الجنة مؤمنون,فقط مؤمنون,لم يركعوا او يذلوا الا لخالقهم,في الجنة مؤمنون عاشوا بعزة وإباء,وفي التحرير مؤمنون يعيشون بعزة وكرامة,رزقهم تثبيت ونصر,وطعامهم دعاء وصفو,في التحرير مؤمنون بلا اطياف,فقط مؤمنون,تماما كما الجنة......
(لشهيد كريم بنونة)
في التحرير ما لاعين رات,فالشيخ الملتحي يذود بنفسه عن الفتاة غير المتحجبة,فيه يتقاسم اللقمة فتكفي العشرة,قميص الشهيد يصبح معنى وقيمة لا تنضب,في التحرير بركة لم ترها من قبل ,أمان وتحقق لكل معنى,القليل يكثر والضعيف يقوى والغريب يتوطن,فيه ترى الكسيح من الذل يركض لجنة العز,فيه ترى لجام الحق يدمغ الباطل فيزهقه,وفي التحرير ما لا أذن سمعت,فكل ما سمعناه من اغانيهم دهرا اصبح في التحرير مختلفا,نفخ في كلماتهم من روح سكانه ما احياها وانطقها, في التحرير الابكم ينطق,فيه نطق الحجر والبشر,فيه تسمع صدى المعنى في تحققه,في التحرير ما لم يخطر على قلب بشر,فمن كان يتوقع ان يجتمع مليون مؤمن في مكان واحد,مؤمنين بفكرة واحدة,على قلب واحد,لايضرهم من خذلهم,مرابطون قاصدون كريم عزيز,كذلك كانوا خير جند الارض,في رباط الى يوم الدين....




يكفي المؤمن ان يتمنى في جنته فتصبح امنيته حقيقة,يكفي اهل التحرير ان يحلموا بالحرية فيذعن العالم لهم,وينطق بمطالبهم وحقوقهم,يكفيهم ان لايغادروا جنتهم فتتحقق احلامهم,يكفيهم ان يصدقوا ربهم فيصدقهم ويمكن لهم,يكفيهم ان يحلموا ويتمنوا كيف شاؤوا,هم قد ولجوا جنة التحرير , في التحرير حياة بلاموت,فيها ما لاعين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر......



مازلت لم تسكن التحرير.....
ربي اجمعني بهم
امين

08‏/02‏/2011

نقص وغربة

-انتي هتباتي هنا في الميدان؟؟
-ايوة
-طيب خلي شنطتي معاكي....ولو حصلي حاجة اديها لاهلي وعرفيهم...هتلاقي فيها بطاقتي...انا رايح استشهد
قطع بسكويت وبطاقة باسم احمد مطاوع يقطن للمصادفة في شارع حسني مبارك بالمنوفية,انتظرته كثيرا لكنه ابدا والى الان لم يعود
-عايزة اقول نداء لاحمد...انا كل يوم بكون واقفة في نفس المكان اللي ادتني فيه الشنطة,لو كنت في التحرير باتمنى تعرفني, طمني عليك بس, عرفني انك لسه عايش,انا اللي انت اديتها الشنطة يوم الاربع....يا احمد يا مطاوع...طمني عليك....
*************************
صعب ان تشاهد وطنك يتغير عبر الشاشة,صعب ان يكون كل مشاركتك لهم بدعاء لاينتهي, وطاعة ترجو بها فضله,
صعب ان لايتوقف لسانك عن الدعاء دون ان تشاركهم,
يارب انا عبدك ,عبد الحفيظ,وهم اخوتي,قد استودعتك اياهم,فاحفظهم من كل سوء
ربي امكرلهم ولا تمكر بهم
يارب لا تؤاخذهم بنا
يارب سبب لهم كل سبب للنصر
ربي جند لهم من ينصرهم
ربي انك ان تنصرهم فلا خاذل لهم
يارب الف بين قلوبهم فقد تحقق فيهم معاني عبوديتك
يارب انفعهم بنا
لم ابغض شيئا كوجودي هنا في اجازة مع اسرتي بينما يتغير وطني,رحلتي كانت الاسبوع الماضي,لكن لا طائرات ابدا من هنا اليهم,الاثنين القادم اشاركهم
صعب ان تشاهد صور الورد اللي فتح في جناين مصر فتمصمص شفاهك
لماذا ارى اعينهم تلومني وكانهم يحادثوني
ابدا لن تعيدهم دموعك ولن تحييهم حسراتك
مشاركتك ستغير كل شيء
ليوم الاثنين مسافة وكانها شهور
يارب الحقني بهم
واجمعني بهم
يارب
يارب
يارب الحقني بهم واجمعني بهم
يارب
مهما شاركتهم بعد وصولي ساظل ناقصا في نظري
يارب هون
وقرب

من يكون نور؟؟شخصية افتراضية مغتربة,تتحدث عن شخصية حقيقية من لحم ودم تحققت في بعض جوانب حياتها وايمانها

نور اصبح عماد الجندي

وداعا غربتي وافتراضي

اهلا حقيقتي

شكرا لسكان التحرير

بفعلهم نتحقق ونحيا