25‏/04‏/2011

السلام

السلام....ان تقذف ام ابنها في اليم مطمئنة,او ان يقذف انسان من لحم ودم في النار فلا يأبه,او ان ينطق الرضيع مثبتا امه على فكرتها وقضيتها,او دافعا لفحش اتهامهم واذاهم لاختهم مريم....


السلام...ان تتعرض لاذى جسدي ,فيهمس صوت ندي في اذنك"بل يذرهم في طغيانهم يعمهون"فتلتهي عن ايلامهم لك ويغشاك امن وسكون ثم تصفو

السلام....ان اصلح حالك ادام ذكرك ليوم الدين ,يكفيك فقط ان تقف في محرابك, فيتنزل عليك من رحماته وبركاته مايتغمد القلب والروح,فتسكن وتسلم من كل سوء ,سلام لاينتهي بانتهاء الصلاة,سلام يتغمد الصالحين المصلين ,سلام يتنزل عليهم الى يوم الدين"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"


السلام....ان تلتزم الصف جماعة مؤديا الظهر,بعد قهر لفظي ونفسي,فتدمع عيناك ...لاحزنا او قهرا,وانما لشعورك ان رسولك محمد يقبل عليك في ثوبه الابيض, باسما مشرقا, فيعبطك ويحضنك, فتسكن روحك وجوارحك وتدمع عيناك امنا وشوقا



السلام....ان يصيح عمر"ياسارية الجبل"فينقل صوته ويسمعه جنده فيسلموا وينتصروا....



السلام...ان تقضي ليلتك متقلبا على شوك وحدتك,فيجافيك النوم املا ان يمسي فراشك نعشك,فتستيقظ على رسالتين من صديقين معبرين عن محبتهم لك,فتبتسم غير آبه ,وكانك ما قرات شيئا,فيتبع رسائلهم اتصالات بشوق ومحبة ممن طال فراقهم لك,حتى اذا ما سمعت صوتهم واستعدت لحظاتك معهم باسما,انتهى يومك وانت تشعر ان الكون لا يسع بسمتك,يكفيك ان يفتقدك احدهم,او ان
يخبرك اخر ان حاله ساء لمجرد البعد عنك...سبحان من اتاك بهم وحركهم اليك


السلام ان ترجع من مدرستها,فتكتشف انها اخطات مفتاح شقتها,فتمسك مفتاح اخر, موقنة انه ليس مفتاح شقتها, لكنها تسمي باسم ربها السلام فيفتح بابها بيسر تام,حتى اذا ما اذهلها ماحدث واعادت فعلها لم يدخل نفس المفتاح في باب شقتها ابدا....


السلام....ان تخشى اي شيء فتفر منه مبتعدا,الاهو,ان خشيته لم تامن وتسلم الا بفرارك اليه خاضعا بين يديه,محبا راجيا رحمته,فياتيك مهرولا على مشيك, راكضا على هرولتك,او ان تكشر اقداره عن انيابها, فلا تامن الا بحمده وشكره,وانت تعلم انه من قدرها عليك,لكن بحمده تصبح امنا وسلاما وقرة عين ,سبحانه هو السلام منه السلام


السلام ان تشتكي لربك معرفتك النظرية في الحج,وتساله لو رزقك حجا عمليا لتفتي عباده عن سابق ممارسة,فياتيك رسوله مبشرا بشخصه يحادثك"ستزورنا العام ان شاء الله"حتى اذا ما استيقظت من غدك وجدت بشرى رسولك قد تحققت بدعوة خاصة من خادم الحرمين لحج برفقة شخصيات ملكية ينقلها لك مسؤول دبلوماسي حتى باب منزلك
*  


السلام....ان تقترب من ربك وينصلح حالك,فتجد عباده يقرئونك السلام من غير سابق معرفة,فتستحي من ربك وتستشعر سلامه على شخصك من خلالهم,حتى اذا ما خالط سرورك عجب,حجب عنك سلامه عليك حتى ينصلح حالك من جديد,فيعود ربك يقرئك السلام بلسانهم


اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت ربنا ياذا الجلال والاكرام

اعرف ربك


*المثال لشيخي ابراهيم مقلد,اما عن بقية المواقف,فاما ان تكون حدثت له شخصيا,او سمعها منهم




تدوينات مايو هي:وراثة,افتعال,بدايات
انتظرها في 5,15,25,/5
تحياتي

15‏/04‏/2011

صباح الوصل

يارب سبحانك فان زينب لم تكن تعلم ابدا بجميل صنعك لها ,فهي باتت ليلتها مهمومة منكدة, دون ان تعلم بهديتك التي تعدها لها, سبحانك لا تاخذك سنة ولا نوم ,حتى انها بعد استيقاظها صباحا, لم تكن تعلم ان ثوبها الذي اختارته لذلك النهار, انت من اخترته لها والبستها اياه, حتى تتشابك خيوط لطفك ,وتتحقق بشراك وتسريتك بمفاجئة تامة لها


وصلت زينب مدرستها وبدا يومها الدراسي, فالتهت بطالباتها عما يحزنها, تذكرت انها تحتاج لتطبع اوراق لطالباتها ,في طريقها لالة الطباعة ,لم تكن تعلم انك حركت شوقا ومحبة في قلب من لا تعرفها ,فقادت سيارتها قاصدة مدرسة زينب لعلها تلقاها, سبحانك فالتلقت الاثنتين في لحظة قدرتها ,فتاقطع مسارهما والتقتا بتقديرك في محبة ولطف تام ,حتى اذا ما مرت زينب بمجموعة مدرسات يرحبن بامراة لم تعلمها صاحت تلك الغريبة باعلى صوتها
-هذه زينب....هذه زينب


نظرت والدتي لها دون ان تهتم ,لعلها تقصد زينبا اخرى, ثم اكملت طريقها, بعد برهة من وصولها لغرفة الطباعة ,احست بجلبة خلفها ,تلاها صمت ثم همهمة وهمس خفيف, فور ان استدارت فوجئت بالمراة وزميلاتها يحطنها مبتسمين ,  اقبلت المراة باسمة تقبلها بشوق وفرح تام, نظرت والدتي لها بحياء واندهاش ,ثم سالت زميلاتها عنها لعلها تكون والدة تلميذة في مدرستها ,او لعلها طالبة سبق وان علمتها والدتي ,لكنهن جميعا صمتن مبتسمين بفرح رقيق ,كان رد المراة عليها كالتالي
 انا لا اعرفك ,كما انني لست اما لاي طالبة هنا ,ولا بعمري التقيتك في الحياة ,لكنني رايتك البارحة في منامي بنفس ثوبك هذا ونفس طلتك وملامحك, لكن نورا لم اره من قبل كان في محياكي, وكانني اعرفك من سنين, قذف اسمك في قلبي ,رايتك في نفس مدرستك وصفك لكن في مقام اخر
صمتت برهة وعادت تقبلها وتضمها لها بشدة, وتردد اسمها كثيرا,"زينب "انا الان اعرفكي, ثم تهم ان تقول لها "مقامك"فتعود وتمنع نفسها حتى انهت كلامها:

عسى ان ترزقيه اخشى ان اصف لكي ما رايت فتحرميه ,عسى ان يدخر لكي في اخراك, فيها ما لا عين رات ....... ساد صمت
ورقت قلوب وترقرقت  دموع

سبحانك يارب... على ارضك هذه مليارات البشر, لكنك تهتم بهموم عبادك وكانك تعاملهم بصفة شخصية ,سبحانك ربي تنام اعيننا وتغفل قلوبنا عنك ,وانت سبحانك ماغفلت عنا ,تهتم بنا قائم على كل امرنا ,يتحرك كونك وتتشابك اسبابك لتسري عنا وتسعدنا بجميل لطفك ,تعلم ابسط امورنا وتسمع زفير همومنا, وتبصر ضيق صدورنا, فتسري عنا بهدايا محبتك ,سبحانك ثم نحسب اننا غرباء ,نعيش اقدارك في غربة صحبة واحبة, فنجد لطفك يتغدمنا في كل امرنا
.سبحانك ما قدرناك حق قدرك وما عبدناك حق عبادتك



عذرا هو يتحرج من مشاركة ما هو روحاني خاص,ذكرها ليرقق قلبه ويحفظها من النسيان,
تدوينتك القادمة:السلام

05‏/04‏/2011

أحبة

لعله بعد ان حمل حبيبه فصعد به الجبل مخافة ان يصيبه اذى من حجر او تعب,ثم اطمأن لأمان غاره عليه بعد ان مشطه ونفضه,فجلس ثم ألقمه فخذه فاتخذه حبيبه وسادة لرأسه ,لعله في حينها تمنى ان لو كان أبدن قليلا,او تحرج من عظمة فخذه وتمنى ان لو كساها اللحم اكثر فلانت وسادة لحبيبه,لعله حين القم قدميه في ثغرين من غاره,لم يخش الا ان يلدغه عقرب فيستيقظ صاحبه, او انه بعد ان لدغ حقا في قدمه لم تدمع عيناه الا مخافة ان يوقظ حبيبه ,ربما لم يدمع ألما ولا خوفا أو جزعا, انما أدمع لايقاظ حبيبه ,فهو لم يتأوه أو ينطق ,حتى اذا ما سقط دمعه على وجه محمد(ص) ,فنظر الى الصديق وأدرك لدغ العقرب له, فنفث جرحه بمحبة ورقة بالغة,لعل السم ذاب بين دمعه ونفثة صاحبه ,او انه ادرك ان محبتهم مهلكته لا محالة ,فانتفى اثره واصبح بردا وسلاما على ابي بكر ,مابالك بقلبين الله ثالثهما  
  

هل تموت الاماكن برحيل احبابنا منها,فمن كان سابقه بنعله في الجنة بخطوتين,لم يطق عيشه في المدينة بعد رحيل محبوبه,فالمدينة بما فيها ومن فيها تذكره به,وضوؤه وأذانه في مسجده وصلاته,تبسمه له متى رآه وسؤاله عن حاله,جلستهما سويا بعد الفجر,منبره وناقته وحتى خطواته,كل شيء ينطق باسم"محمد" دون ان يراه او يجالسه,بعد وفاته اصبحت دنيا بلال "انتظار",حياته امست غربة تنتهي بوفاته فيلقى الاحبة,لذا آثر ان يرحل الى الشام,فهو لم يطق ان يؤذن لغير حبيبه,او ان يؤذن فلايجده قد خرج من غرفته,لكن "محمد" حيث دفن وحجب جسده عنهم بالثرى,هو حيث آثر ان يلقى الرفيق الاعلى والاحب, فاحتجب في غرفة عائشة,هو كان قد اشتاق لاذان صاحبه,فناداه واستدعاه لائما:"ماهذه الجفوة يا بلال؟؟اما آن لك ان تزورني يابلال؟؟"

بلال كان موقنا ان موته حياة مع من احب كان موقنا ان حياته تحجبه عن احبابه,,موته موعد يتحقق به اللقاء,لذا ابتهج باقتراب
موعده,مرددا بقلبه ولسانه:وغدا نلقى الاحبة,محمد وحبة

كيف يمكن ان نشتاق لمن لا نعرفه؟او تدمع اعيننا محبة لمن كان عدما بعد؟؟ففي محبتهم لا يكون حضور الجسد شرطا,مالك الملك هو واصلهم, محمد حبيبك قد ادمع شوقا لك قبل وفاته,فما ان اقتربت وفاته(ص),وودع شهداء احد,ادمعت عيناه,بسؤاله عن السبب,قال" اشتقت لاخواني",رحمة ربك للعالمين اشتاق لمن لم يره بعد,كيف يشتاق المرؤ لمن لم يكن بعد شيئا مذكورا؟؟
هل وصلك شوقه فبكيته كما بكاك؟؟فالله قد تكفل بوصل المتحابين فيه,ان بكيته شوقا صفت الروح وسمت,فتجلى نورها وارتقت سماء محبته,فعرفك وعرفته, حتى تلقاه على الحوض فيذكرك بصلواتك وتسليماتك حيث كانت تقطف من طرف شفتيك يحملها ايه ملك من نور في حجرة عائشة فيسمعها, لا عجب ان يميز صوتك فهو قد سمعه قبلا,فيعرفك ويناديك باسمك,ثم يسقيك من يديه شربة من الكوثر,موعد قد أخذه معك,قبل وجودك اذ حادثك قائلا:"اصبروا حتى تلقوني غدا على الحوض"

واعلمو ان "فيكم" رسول الله

فقط غدا يارب


تدوينتك القادمة:صباح الوصل
15/4