نور.....عماد الجندي
أين اختفيت؟؟؟
ربما التهمني العالم الأزرق
ربما لم نعد نستطيع البوح كما ينبغي
ربما زهدنا في المشاركة
أو أحسسنا بعبثها
على أي حال
نفتقدكم
بإمكانكم متابعتنا هنا
في بداية كل عام دراسي يمسك كتابه ويقلب اوراقه,ثم يقسمها على فترات زمنية,الساعة الواحدة عليه ان ينجز فيها قرابة العشر صفحات,يمسك ورقته الاولى ويبدا,تمر الربع ساعة وبعده لم يتجاوزها,يبادر بتقليب اوراقه,فيضيق صدره لما تبقى له,تمر الربع ساعة وبعده لم يتجاوز الصفحتين,في بداية كل عام ,ومع بداية دراسته واستذكاره ,يفكر في نتيجته ويترقب لحظة اختباره مضيعا تركيزه, بداية عامه الدراسي مترقبة متعجلة حالمة,تمر الايام فينجز خمس صفحات في الساعتين ولا يابه لنتيجته,يكفيه ان يتعلم
لم اقتنع براي الحكيم في حينها,فانا لا اعتقد اننا بهذه السطحية والتبعية,لا اتصور ان تكويني الشخصي ليس سوى جينات ارثها فأذعن لها,وعاء فارغ يملأ بنطفتين تشكلان اطار شخصيتي لأتحرك انا ببلاهة وضعف,حتى ان الحكيم ختم كتابه باعتبار انه سجين والديه بصفاتهما"هذا السجن الذي اعيش فيه,من وراثات كانها الجدران,انا لا اعيش حياتي الا في نسبة ضئيلة اما النسبة الكبرى فهي تلك العجينة من العناصر المتناقضة التي اودعت تلك النطفة التي منها تكونت والنسبة الضئيلة التي تركت لي قضيتها في الكفاح والصراع ضد عوائق وضعها اهلي انفسهم في طريقي..."!!!عند هذه الجملة,كانت والدتي تقف امامي,مافعلته انني قذفت الكتاب من يدي_لا اعلم لماذا_نظرت لها طويلا,التهيت بحديث معها وأخذت انظر الى صورة الحكيم على الغلاف بريبة وقلق بين حين وآخر
كنت في عامي الجامعي الثالث,اول الشهر موعد الحوالة الشهرية من اسرتي,عندما اقبل رجل في الستين من عمره باتجاهي,ونظر الي,شيء ما بداخلي اخبرني الاتي"مراد الشهابي كمان اربعين سنة"ابتسمت وانتظرت اظهاره لبطاقته الشخصية,اسمه مصطفى الشهابي فور ان خرجت من البنك سالت صديقي:هو والد مراد اسمه مصطفى؟وشكله كيت وكيت؟اجابني بنعم...صدقا لم اكن اعلمه ولا بعمري رايته لكن نظرته,مشيته وتعامله مع الموظف,همس في خاطري بانه صديقي بعد شبابه,تماما كما ورث آدم ابن اختي الصغرى هدوء والديه,بينما اذعن سيف لغضب وعصبية واختي الكبرى فكانت ردود فعله صورة منها


من يكون نور؟؟شخصية افتراضية مغتربة,تتحدث عن شخصية حقيقية من لحم ودم تحققت في بعض جوانب حياتها وايمانها
نور اصبح عماد الجندي
وداعا غربتي وافتراضي
اهلا حقيقتي
شكرا لسكان التحرير
بفعلهم نتحقق ونحيا
***********************
*****************