15‏/06‏/2011

قبول

 كان وحيدا بلا ظل,اكتشف ذلك في مهد طفولته عندما شاهد توأمه يلاعب سوادا يقابله,يبسط سبابته والخنصر بينما ترتكز الوسطى والبنصر على ابهامه بانقباض لطيف,فيخلق زرافة عنقها ذراعه,حاول جاهدا أن يكون زرافاته وعصافيره بلافائدة,في صورهم العائلية كان مختفيا,تماما كصمت حديثه معهم,عندما ذهلت والدته اخذ يشرح لها اين كان يقف,بامكانها ان تلحظ وقفته من اقتطاع مبهم على شكل انسان صغير,يتحرك بعشوائية في بعض صورهم,فضل لاجل ذلك ان يلعب دائما دور المصور في حياته الجامعية,لم يكن احد يلاحظ انعدام ظله,اصطدام جسده بهم ومصافحته لهم,كانت تؤكد وجوده,آثر لاجل ذلك ان يسكن هامس الضوء,متأملا ظلالهم معايشا افكاره


ابهجه سواد باهت يقابل حديثه معها,سواد كان يعدمه اذا فارقها او حتى التهى باله عنها,بسماتها كانت تزيد ظله تركيزا,العجيب انه عندما شاركها حكاوي صباه وقصص طفولته,شاهد ظل صبي يولد من رجل  في العشرين,ظل صبي يصير كلماته افعال,يقول مبتسما لها"ركضت لامسك بصديقي فتعرقلت بحجر دحرجني وكسر سنتي الامامية"فيجد ظل الصبي يركض ليتدحرج ,ثم يمسك فاه ليريها سنه الامامي




عندما صارحها وبشرته بقبولها,اصبح له ظل رجل في عقده الثالت



تدوينتك القادمة ابتعد
انتظرها في 25/6 



هناك 5 تعليقات:

نور يقول...

صباحك خير وبركة

هنيئاً أن شعر أن له " ظل " رجل وإن أدركه في عقده الثالث ...

ربما الظروف أو نحن نختصر تعايشنا وإحساسنا لكثيـــر من المراحل ، نحياها بطريقتنا الخاصة ،
أن ندركها وبعمق لاحقاً رحمة من الله بنا ...

بالتوفيق دائماً

كل الاحترام

أبو حسام الدين يقول...

ربما هو كان في حياته فراغ عاطفي ولهذا لم يتجسد ظله في الواقع، لكن حين وجد من تحمل عاطفته تبينت له أشياء لم تكن سابقا في واقعه، وقد ظهر وجوده بشكل ظله.

emad.algendy يقول...

العزيزة نور
اصبح يدركها بها
كل التحية لمرورك الرائق


ابوحسام الدين

تماما كما قلت

لكنه ليس هو هو

تحياتي لمرورك الكريم


اعتذر كثيرا عن تاخري بالتعليق
تنشر تدويناتي ذاتيا
وامتلك اسلوب حياة الان يجعلني اتاخر عن هنا كثيرا
لكنني يقينا لا انساكم
واسعد بتعليقاتكم كثيرا
تحايا المطر

محاولة لكسر الصمت يقول...

نعم .. هنيئا له أن وجد ظله .. ويا ليتنا جميعا نفعل




تحياتي

طريقة عمل البيتزا بالصور يقول...

"هنيئا له أن وجد ظله .. ويا ليتنا جميعا نفعل" like